بيشكيك، 3 سبتمبر 2024 /قابار/. اختتم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية واتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي ندوة عبر الإنترنت يوم الاثنين بعنوان "تعزيز المحتوى العربي في وكالات أنباء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي غير الناطقة بالعربية".
واستهدفت الندوة وسائل الإعلام الرسمية للدول الأعضاء غير الناطقة باللغة العربية والتي تقدم محتوى عربي على منصاتها. وتشمل هذه البلدان أذربيجان وأفغانستان وأوزبكستان وباكستان وتركيا وطاجيكستان وقيرغيزستان وماليزيا وتشاد.
وحضر الحفل ممثلو النسخة العربية لوكالة أنباء قابار الذين عرضوا مشاكلهم المتعلقة بالمحتوى العربي في وكالات الأنباء.
وأكد الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، خلال الندوة، أن الأكاديمية ملتزمة بإثراء المحتوى العربي عبر مختلف المنصات الإعلامية. وتساعد هذه الجهود في تحفيز ودعم صانعي المحتوى العربي وتعزيز قدراتهم العلمية والإعلامية.
وأشار مدير عام رابطة الأمم المتحدة محمد بن عبد ربه اليامي في كلمته إلى أن وكالات الأنباء في الدول الإسلامية غير الناطقة بالعربية تسعى إلى إنشاء أقسام عربية في وكالاتها وإطلاق صفحات محتوى عربي على منصاتها الرقمية .
"الهدف من هذه المبادرة هو تزويد القراء الناطقين باللغة العربية بمصدر موثوق للمعلومات عن بلدانهم، وبالتالي إنشاء وتعزيز جسور التواصل الثقافي والمعرفي."
وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الندوة بمثابة منصة انطلاق لمزيد من البرامج الهادفة إلى توسيع المحتوى العربي في وسائل الإعلام الإخبارية بالدول الإسلامية، خاصة في ظل تجربة وخبرة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، الهيئة الرائدة عالميًا في مجال والسياسات العربية و برامج اللغة العربية.
وتضمنت الندوة جلستين نقاشيتين مخصصتين. وكانت الجلسة الأولى بعنوان "تحديات المحتوى العربي في وكالات الأنباء للدول غير الناطقة بالعربية في منظمة التعاون الإسلامي"، وكانت الجلسة الثانية بعنوان "رؤية مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لتحسين محتوى وكالات الأنباء غير الناطقة باللغة العربية". "
وبحثت الجلسات الآليات والبرامج التي تعزز التنمية اللغوية، وناقشت التحديات التي تواجه وكالات الأنباء ذات الصلة، واستكشفت أفضل السبل والحلول للتغلب على هذه التحديات. وكان الهدف هو تطوير نهج منهجي من شأنه أن يساهم عمليا في تطوير برامج وخطط التدريب اللغوي المؤسسية مع معالجة المشاكل المرتبطة باستخدام اللغة العربية لأغراض الأخبار والإعلام.
وخلصت الندوة إلى عدة توصيات، من بينها العمل على تحسين المحتوى العربي في وسائل الإعلام العالمية، وخاصة وسائل الإعلام، نظرا لأهمية الإعلام في الترويج للغات. بالإضافة إلى ذلك، دعت التوصيات إلى الحفاظ على حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، وتعزيز التعاون بين أكاديمية الملك سلمان العالمية واتحاد الأمم المتحدة لتنظيم منتديات تدعم اللغة العربية في وسائل الإعلام في الدول الإسلامية غير الناطقة باللغة العربية.
كما تضمنت التوصيات تنفيذ برامج تدريبية لاستخدام اللغة العربية في وسائل الإعلام، وتطوير برامج وخطط لتعزيز حضور اللغة العربية في وسائل الإعلام، وتطوير المحتوى الإعلامي العربي في مختلف المجالات، وزيادة استخدام اللغة العربية. تقنيات الذكاء الاصطناعي والمدونات اللغوية لدعم المحتوى العربي في وسائل الإعلام الإخبارية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي غير الناطقة بالعربية.
وأشارت أكاديمية الملك سلمان العالمية إلى أن استضافة الندوة تؤكد دورها الاستراتيجي في خدمة اللغة العربية، ودعم المبادرات والمشاريع المتعلقة بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإقامة علاقات تعاون مع المؤسسات المعنية بتعليم اللغة العربية كلغة ثانية محلياً وعالمياً.
وشدد أيضًا على قيمة اللغة التي تعكس الجذور اللغوية العميقة، والجهود المستمرة لتحقيق هذه الأهداف من خلال الشراكات مع وكالات أنباء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي غير الناطقة باللغة العربية، وتعزيز تدريب موظفيها على التحرير والتدقيق اللغوي واستخدام اللغة العربية لأغراض إعلامية. بالإضافة إلى ذلك، أكد على تنفيذ برامج تدريبية مختلفة تساهم في تأهيل العاملين في وكالات أنباء الدول الأعضاء غير الناطقة باللغة العربية في منظمة التعاون الإسلامي.