ببيشكيك في 09 مايو 2023م/ قابار/ هنأ الرئيس صادير جاباروف اليوم شعب قيرغيزستان بعيد النصر في الحرب الوطنية العظمى.
وجاء في رسالة التهنئة من رئيس الدولة:
"أعزائي المحاربين القدامى في الحرب الوطنية العظمى!
عمال الجبهة الأعزاء!
أبناء الوطن الكرام!
هناك العديد من الأحداث الهامة في تاريخ وطننا والتي ستبقى في ذاكرتنا إلى الأبد، وستعيش في قلوب أجيالنا القادمة إلى الأبد. وتعد السنوات الطويلة والمرهقة للحرب الوطنية العظمى وبالطبع يوم النصر الذي طال انتظاره على الغزاة النازيين إحدى هذه الأحداث التاريخية.
وإن عظمة هذا الحدث التاريخي الذي له أهمية حاسمة للبشرية جمعاء يؤكده الاحتفال به على نطاق واسع من قبل جميع الشعوب التي نجت من جحيم الحرب وتحملت كل المحن والصعوبات في زمن الحرب.
ولم يقف شعب قيرغيزستان جانبًا عندما هاجمت ألمانيا الفاشية الاتحاد السوفيتي غدراً. ومنذ الأيام الأولى للحرب بدأ إعداد احتياطيات جديدة للجبهة على أراضي قيرغيزستان. من مواطني قيرغيزستان وكازاخستان تم تشكيل فرقة البندقية رقم 316، وفي وقت لاحق تم تحويلها إلى فرقة بنادق الحرس الثامن التي سميت على اسم بانفيلوف. ويعلم العالم بأسره أنه في سجلات الحرب الوطنية العظمى يحتل جنود بانفيلوف مكانًا خاصًا في الدفاع عن مدينة موسكو. ولقد كانت من المعركة عند مفترق دوبوسيكوفو نقطة تحول في تاريخ الحرب الوطنية العظمى. ومنذ ذلك اليوم شنت القوات السوفيتية معارك هجومية، وطردت العدو من الأراضي السوفيتية.
وقدمت قيرغيزستان مساهمة كبيرة في تحقيق النصر: قام عمال الجبهة الداخلية بتزويد الجبهة باستمرار بالذخيرة والطعام والملابس، وصناعة الدفاع بأهم المواد الخام الاستراتيجية، وضباط مدرسة مشاة فرونزي المدربين.
وكانت الشجاعة والبسالة غير المسبوقة للجنود القرغيزيين في الحرب الوطنية العظمى موضع تقدير كبير. ومن أجل الصمود والشجاعة والبطولة التي ظهرت في المعارك ضد الغزاة النازيين حصل أكثر من مائة وخمسين ألف جندي وقائد على الأوسمة والميداليات، وحصل واحد وعشرون من مواطنينا على وسام المجد، وأكثر من سبعين من مواطنينا حصلوا على رتبة بطل الاتحاد السوفياتي. ولن تُنسى أبدًا بطولة محاربينا الأبطال.
أعزائي المواطنون!
المآثر العسكرية لعشرات الآلاف من مواطني قيرغيزستان، والبطولة غير المسبوقة لأولئك الذين افتقروا إلى النوم وتعرضوا لسوء التغذية، وصنعوا النصر العظيم ستظل إلى الأبد مثالاً على الإنجاز الحقيقي في اسم الوطن ومن أجل خيره.
وجاء النصر العظيم إلينا على حساب خسائر لا تعوض. ولقد منحنا الآباء والأجداد السلام والحرية الذين لم يدخروا حياتهم، ومثالهم يُلزمنا بحماية وطننا باعتباره قرة أعيننا.
تذكرنا دروس النصر العظيم بأعلى مسؤولية تقع على عاتق جميع الذين يعيشون من أجل السلام في أرضهم. وعلينا أن نعزز وحدتنا.
نذكر أن أجدادنا وآباؤنا ماتوا في خنادق الخطوط الأمامية حتى نعيش تحت سماء هادئة. والمحارب المخضرم الذي لديه شريط أوامر على صدره ليس مجرد مشارك في الحرب، إنه بطل حقيقي منحنا السعادة للعيش.
أعزائي المحاربين القدامى وعمال الجبهة الداخلية، نحني لكم رؤوسنا لبطولتكم وصمودكم!
سوف نتذكركم دائمًا ونفتخر بكم!