ببيشكيك في 27 نيسان – أبريل/قابار/. إن الهجوم في مترو سانت بطرسبرج هو مأساة مرعبة بالنسبة لروسيا والعالم أجمع. وكانت قيرغيزيا تتعاطف مع "الشقيق الأكبر" وتحزن على القتلى حتى شعرت بالذنب لأنه حسب المخابرات الروسية فإن منفذ الهجوم الانتحاري هو من مواليد روسيا على الرغم أنه مواطن روسيا.
كشفت المخابرات الروسية بسرعة عن المتورطين في الهجوم. وقد تم في روسيا أشخاص لهم علاقة بداعش وتنظيمات إرهابية أخرى. وكان جميعهم من سكان آسيا الوسطى.
وتتحدث وسائل الإعلام الروسية دائما عن اعتقال سكان قيرغيزيا والدول الأخرى في آسيا الوسطى. وتحاول تحليل سبب ظهور الإرهابيين في هذه الجمهوريات.
وبعد مشاهدة هذه التقارير كان العديد من المواطنين القيرغيز في حيرة منها ومن نتائجها. ماذا تريد وسائل الإعلام الروسية؟ ماذا تريد روسيا نفسها في مسألة الهجرة والتعاون مع قيرغيزيا؟ ما هو وضع المواطنين القيرغيز العالمين في روسيا؟ هل وصل الأمر إلى إغلاق الحدود بين البلدين عن طريق التأشيرات؟ هل يجب سحب جنسيات الأشخاص الذين سافروا إلى سوريا ثم عادوا؟
الخبير الروسي غريغوري ميخايولوف:
تقرير القناة الأولى الروسي مقدم للمشاهد الروسي ثم هو إشارة إلى قيرغيزيا وطاجيكستان وأوزبكستان.
بخصوص الرسالة الموجهة إلى المشاهدين فهي أن روسيا أمام الخطر الإرهابي. ويصدر بعض من هذا الخطر من آسيا الوسطى التي تصبح خطرة. ولا يمكن الآن منع دخول المهاجرين. لأن ليس هناك قرار سياسي بهذا الشأن. بل يجب تشديد رقابة جوازات السفر وإدخال تفتيشات إضافية للداخلين.
ومثل هذه التقارير غيرا سارة لبيشكيك وطشقند ودوشنبي الرسمية. لأن هذه التقارير حول تحول هذه البلدان إلى مفرخة الإرهاب، كانت تبث في أوقات الذروة وتسيء إلى سمعة السلطات على الرغم من عدم توجيه انتقادات مباشرة إليها.
يجب الاعتراف أنه يوجد في قيرغيزيا أشخاص مع الماضي الإرهابي. وبعض الناس يمكن أن يصبحوا في المستقبل أعضاء في التنظيمات الإرهابية. لأن الظروف موجودة. وهي الفقر وضعف التعليم والفساد وعدم فعالية الأجهزة الأمنية وعدم الأفكار القومية والخلافات العرقية العالقة وتزايد أزمة الموارد في وادي فرغانة. ولا ينبغي نسيان زيادة الخلافات الفكرية بين مختلف تفسيرات الإسلام في البلاد.
وفي السنوات الأخيرة تغير وضع قيرغيزيا وكانت في وقت سابق قاعدة عبور بالنسبة للحركات المتطرفة حيث كان يمكن شراء جواز سفر وتلقي علاج والعثور على أسلحة. والآن يمكن في البلاد تجنيد المسلحين.
والوضع الراهن في المنطقة يقلق ليس روسيا فقط بل الصين أيضا. والسلطات الصينية قلقة تجاه تطرف الأويغور في آسيا الوسطى واحتمال ظهورهم في الأراضي الصينية للمساعدة للانفصاليين الأويغور. وهذه ليست كلمات فارغة. لأن الأجهزة الأمنية تدرس منذ عدة سنوات وبالتعاون مع دوائر حدود دول آسيا الوسطى الرد على محاولة لتسلل الحدود من قبل المتطرفين.
وقد أظهر الصين امتعاضه من سياسة السلطات القيرغيزية. وقد صرح السفير الصيني في قيرغيزيا بعد تعرض السفارة للهجوم الانتحاري "قد تواصلنا مع الجانب القيرغيزي وطلبنا اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير أمن المواطنين الصينيين والمنظمات والقيام بالتحقيق في الحادث".
"طلبنا". اقرأوا مرة أخرى وتمعنوا فيها. الصين طلبت من قيرغيزيا بتوفير الأمن. ولم تكن في وقت سابق مثل هذه الطلبات من قبل الدبلوماسيين. وبشكل علني.
والتقارير التلفزيونية يمكن تجاهلها. ويمكن اعتبار ذلك محاولة لإيجاد عدو خارجي. والمشكلة الرئيسية لقيرغيزيا هي أن معظم ما ذكر في التقارير حقيقة. والخطر واضح ويجب مكافحته.
المصدر: http://zanoza.kg