ببيشكيك في 18 حزيران - يونيو/قابار/. هنأ سعادة السيد نوران نيازاليف السفير المفوض فوق العادة للجمهورية القيرغيزية في الدوحة دولة قطر حكومة وشعباً بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد، متمنياً دوام التوفيق والخير والعز للبلاد.
وتحدث سعادته في حوار لـ الوطن عن معاني عيد الفطر في قيرغيزستان والذي يسمى «أورزو آيت» حيث يرى فيه مسلمو البلاد نعمة يكافئهم الله بها على صيامِهم رمضان وتمسّكِهم بفضائل هذا الشهر ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، ومع حلول العيد، يحمد مسلمو قيرغيزستان الله على منحهم القوة التي أعانتهم على صيام رمضان، فلِهذا الشهر معانٍ عظيمة أكثر عُمقاً من مجرّد الامتناع عن الأكل والشرب، لأنه شهر تزكية النفس وبدايةٌ جديدةٌ يسعون فيها إلى تعزيز قيم الخير والتسامح والوحدة والتكافل الاجتماعي لديهم، منوّهاً إلى أنّ كلّ بيتٍ في قيرغيزستان يحرص على مساعدة الفقراء والمحتاجين من خلال إخراج زكاة الفطر، ويسمّونها «بيتير».
وقال سعادته إنه في قيرغيزستان يدوم احتفالنا بعيد الفطر عادةً يوماً واحداً فقط، نقوم خلاله بتبادل عبارات تهان خاصة مثل «آيت ماريك بولسون» التي تعني «أتمنّى لك عيداً مباركاً طيّباً»، وتقوم ربّات البيوت بإعداد أطباق تقليدية ودعوة الأقارب والجيران والأصدقاء.
وفي قيرغيزستان يُنظر لعيد الفطر كوقتٍ للعمل معاً كمجتمعٍ واحدٍ، وتجديد الصداقات والعلاقات الأسرية والاجتماعية، مُشيراً إلى أنّ مسلمي قيرغيزستان يستيقظون في صباح يوم «أورزو آيت» لأداء صلاة العيد، ويتوافدون على المسجد الرئيسي في العاصمة بيشكِك، مُضيفاً أنّ مسجد بيشكِك يعمر بالمصلين خلال صلاة العيد بل ويفيض بأعداد هائلة، ولذلك تُعقد صلاة العيد دائماً في ساحة (ألآ - توو) وسط العاصمة القيرغيزية، وبعد أداء صلاة العيد، يذهب الجميع إلى منازلهم لتناول وجبة الفطور، ثمّ تبدأ الزيارات بينهم، مُضيفاً: لا يستغرق القيرغيز وقتاً طويلاً في زيارات العيد إذ يقومون بالعديد منها، ووفقاً للتقاليد القيرغيزية: على المرء زيارة سبعة منازل على الأقل.
وتناول سعادته الحدث الهام الذي تستضيفه بلاده في سبتمبر القادم، وهي الألعاب البدوية العالمية، حيث أكد ان قيرغيزستان وجهت دعوة خاصة إلى دولة قطر للمشاركة قائلاً: ان الجمهورية القيرغيزية تدعو دولة قطر للمشاركة في الألعاب البدوية العالمية الثالثة، حيث إن أحد أوجه التشابه بين الشعبين القيرغيزي والقطري هو أنهم ينتمون إلى حضارة بدوية. وقد انتقل الشعب القيرغيزي مثل البدو من مكان إلى مكان آخر وفقاً لموسم السنة وهجرة الماشية. ولدينا كذلك تقاليد كسباق الخيل، والصيد بالصقر، والصيد مع الكلب، وسباق الجمال، وبالتالي فإن هذه الفعالية ستلقى إعجاباً كبيراً دون شك من جميع القطريين الذين سيزورون بلادنا بهدف متابعتها.
وأوضح أن ألعاب الشعوب البدو العالمية بدأت بمبادرة اطلقها رئيس الجمهورية القيرغيزية السابق السيد ألمازبيك أتامبايف في عام 2012 م مماثلة للألعاب الأولمبية والشتوية والآسيوية. الفكرة الرئيسية من المبادرة هي إحياء والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي لحضارة البدو لشعوب العالم. وقد تم تأييد هذه المبادرة من قبل دول كثيرة، مشيراً إلى أنه في سبتمبر عام 2014م تم إقامة أول ألعاب الشعوب البدو العالمية على شاطئ بحيرة إسك كول بمشاركة 583 رياضيا من 19 بلدا بالعالم. وكان هذا الحدث ناجحا، ولذلك وافق المجتمع الدولي على عقد الألعاب مرة أخرى. وفي هذا الصدد، تم تنظيم ألعاب الشعوب البدو العالمية الثانية على مر عامين، أي في أغسطس عام 2016م، حيث شارك 1200 رياضي من 62 بلدا بالعالم. وفي الوقت الراهن، تستعد قيرغيزستان لإقامة الألعاب الثالثة في 2-8 سبتمبر المقبل.
وحول أهم الألعاب البدوية التي ستضمها الدورة القادمة والتي يتوقع أن تلقى اهتماماً واسعاً من قبل القطريين، فقد قال سعادته إنه يخطط أن تضم ألعاب الشعوب البدو الثالثة 37 نوعا من المسابقات الرياضية، وعلى سبيل المثال: (تشابيش) السباق على الخيول على مسافات متعددة، و(سالبورون) الصيد مع الصقور، والكلاب، وإطلاق سهم من القوس راكباً على الخيل، و(كوك بورو) سحب الجدي، و(أر أنيش) المصارعة بين راكبي الخيل، (أوردو) لعبة من عظم الخرفان.
وقال سعادته إن العديد من الزوار القطريين يتوقع أن يتابعوا هذه الفعاليات، هذا بالإضافة إلى القيام برحلات سياحية للتعرف على مقومات بلادنا السياحية مشيراً إلى وجود تسهيلات كبيرة للمواطنين القطريين وعلى رأسها إعفاؤهم من التأشيرة السياحية، معبراً عن أمله بأن تطلق الخطوط الجوية القطرية رحلات مباشرة إلى قيرغيزستان من أجل تعزيز الحركة السياحية أكثر وخصوصاً أن مدة الرحلة لن تتجاوز 3 أو 4 ساعات.
وأضاف سعادته: السياحة في قيرغيزستان تعتبر سياحة نشطة حيث تتمتع البلاد بمقومات طبيعية هائلة، فبلادنا تضم الجبال والوديان والبحيرات، توجد لدينا بحيرة ايسيك كول وهي ثاني أكبر بحيرة جبلية في العالم، ونسميها البحر لأنها تحتوي على ملوحة خفيفة وتتميز بالعمق الشديد، وتعتبر وجهة للسياحة العلاجية والصحية.
وبيَّن أن السائح القطري سيجد في قيرغيزستان ما يبحث عنه وخصوصاً اذا كانت شخصيته تتمتع بجانب مغامر، حيث تتوفر انشطة متنوعة مثل الصيد في الجبال، الاقامة في الخيم البسيطة المخصصة للسياح والتي تشبه مساكن البدو، وكذلك انشطة التزلج على الثلوج في فصل الشتاء، واستكشاف الطبيعة وتسلق الجبال وغيرها، وإلى جانب ذلك فإن الخدمات السياحية متطورة حيث يمكن العثور على فنادق فاخرة وكذلك فنادق عادية بما يتناسب مع الجميع، وتنتشر الفنادق في المدن وفي القرى الجبلية، والجبال العالية التي تعتبر وجهة أساسية لمحبي المغامرات، اضافة إلى كون قيرغيزستان وجهة غير مكلفة عموماً ولكنها توفر خدمات بمستويات عالية وفقاً لمتطلبات السائح، كما ان المطبخ القيرغيزستاني مشهور بتنوعه ونكهته المميزة وهو شبيه بالمطبخ التركي.
المصدر: الوطن