ببيشكيك في 25 مايو - أيار/قابار/. أبدت كوريا الشمالية استعدادها لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة "في أي وقت"، وذلك بعد إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة كانت مرتقبة له مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقال كيم كيه غوان إن النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الشمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية: "نعلن مجددا للولايات المتحدة استعدادنا للجلوس وجها لوجه في أي وقت وأي شكل لحل المشكلة".
وشدد الدبلوماسي الكوري الشمالي على التزام بلاده "ببذل كل جهد ممكن لتحقيق السلام والاستقرار في كافة أنحاء العالم وفي شبه الجزيرة الكورية لم يتغير، ونحن مستعدون لتوفير الوقت والفرصة للولايات المتحدة".
وأوضح أن الإعلان المفاجئ لترامب بإلغاء القمة كان "غير متوقع بالنسبة لنا ولا يسعنا إلا أن نجده مؤسفاً للغاية"، مشيرا إلى أن قرار واشنطن أحادي الجانب بإلغاء المحادثات يدل على "مدى خطورة الوضع العدائي الشديد القائم بين البلدين، والحاجة لعقد لقاء القمة بين رئيسي البلدين".
ولفت المسؤول الكوري الشمالي إلى أن الزعيم كيم كان يواصل التحضير لعقد القمة حين أصدر ترمب قراره، قائلا: "زعيمنا كان متطلعا للقاء مع الرئيس ترامب الذي من شأنه أن يشكل بداية جيدة، وهو كان يبذل جهودا من أجل التحضير للاجتماع".
وأعلن ترامب أمس الخميس إلغاء لقاء القمة مع الزعيم الشمالي الذي كان مخططا إجراؤه في 12 يونيو المقبل بسنغافورة، بسبب تصريحات كيم "المعادية" الأخيرة.
وفي رسالة وجهها ترامب إلى الزعيم الكوري الشمالي ونشرها البيت الأبيض الخميس قال ترامب مخاطبا كيم: "كنت أتطلع إلى لقائكم، لكن للأسف، أنا أشعر، استنادا إلى الغضب الهائل والعداء المفتوح اللذين أظهرتهما في آخر تصريح لكم، بأن عقد هذا الاجتماع المخطط له منذ فترة طويلة غير ملائم في الوقت الحالي".
وعبر ترامب عن استعداده لعقد اجتماع مع كيم في وقت لاحق، قائلا: "كنت أشعر بأن حوارا رائعا بيني وبينكم يتم بناؤه، وهذا الحوار هو الشيء الأهم في نهاية المطاف. إنني أود كثيرا أن ألتقي بكم يوما ما".
ودعا ترامب كيم إلى الاتصال به "دون تردد في حال غير موقفه من القمة غاية في الأهمية"، مضيفا أن "العالم وكوريا الشمالية بالأخص، فوتا فرصة كبيرة لتحقيق السلام الدائم والازدهار والرخاء" مع إلغاء القمة.
فيما عزا مصدر في البيت الأبيض قرار الرئيس الأمريكي إلغاء القمة مع زعيم كوريا الشمالية إلى عدم وفاء بيونغ يانغ بوعودها وعدم نزاهتها وقطع قنوات الاتصال المباشر بين البلدين.
وقال المصدر: "أوقفنا جزءا من العمل التحضيري للقمة، لأننا عجزنا في مرحلة ما عن إجبارهم على الرد على اتصال هاتفي، والصمت من الجانب المقابل عرقل جزءا من التحضيرات".
كما أشار إلى أن الوفد الكوري الشمالي لم يصل إلى سنغافورة الأسبوع الماضي لحضور اجتماع مع الجانب الأمريكي متفق عليه خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي لبيونغ يانغ لبحث تفاصيل لوجيستية للقمة بين كيم وترامب.
الغد