بدأ صارانباي جيينبيكوف / رئيس الجمهورية القيرغيزية في خدمة رئيس قيرغيزيا ابتداء من 24 نوفمبر 2017م. وحدد رئيس الدولة على الفور أولويات عمله. والخطوة المهمة الأولى كانت إعلانه لعام 2018م عام التنمية الإقليمية، والثاني - مكافحة الفساد.
وعقد الاجتماع الأول لمجلس الأمن القيرغيزي برئاسة صارانباي جيينبيكوف / رئيس الجمهورية القيرغيزية في 8 فبراير 2018م، حيث أعلن رئيس الدولة عن اعتزامه لمعركة صعبة ضد الفساد. وشدد على أن الهيئات التي يُطلب منها مكافحة هذه الظاهرة بشكل مباشر لا يمكنهم أن يؤدوا مهامهم بالكامل حيث أنهم مصابون بالفساد أنفسهم.
وإن عمل رئيس الدولة وإنجازات البلاد على مدى الأشهر الستة الماضية أوضح عنه المحلل السياسي / إيغور شيستاكوف لوكالة "قابار".
وقال "أولا وقبل كل شيء، علينا أن ننطلق من حقيقة أن مكافحة الفساد وبرنامج الرئيس الذي ذهب به إلى الانتخابات كلاستقرار وتنمية البلد هما أمرانن مترابطان. ويجب أن نفهم أنه بدون صراع ملموس ضد مظاهر الفساد فإنه من المستحيل تحقيق أهداف البرنامج المحددة. فمن المستحيل تطوير اقتصاد البلد، ومن المستحيل تحسين عمليات الوضع الاجتماعي والاقتصادي في قيرغيزيا. فإنه من المستحيل الحد من عمليات الهجرة والعمل، ولا يمكن خلق مناخ ملائم للاستثمار. ولذا، فإن إجراءات صارانباي جيينبيكوف وخاصة منذ 8 فبراير 2018م يمكننا القول بأن اجتماع الأمانة العامة لمجلس الأمن القيرغيزي حيث وضص رئيس الدولة درجة "ضعيف" على السلطات العامة بشكل عام، والذين هم المسؤولون عن مكافحة الفساد عليهم أن يجدوا الاتجاه الصحيح دون فشل، وعلى هياكل الدولة أن يتصفوا أولا بالشفافة، وثانيا التقليل من إساءة استخدام السلطة.
وكما أكد الخبير أنه في الواقع في 8 فبراير أعرب الرئيس عن خارطة الطريق إلى حد معين.
وتابع يقول "بالطبع، في فترة قصيرة نسبيا من الزمن فإنه من المستحيل حل المشاكل البنيوية الخطيرة التي تراكمت، وتقريبا منذ الاستقلال في عام 1991 بالفعل".
وللأسف أصبح الفساد في بلادنا أحد الأسباب الرئيسية للأحداث التي وقعت في عامي 2005 و 2010م عندما هرب الرؤساء السابقين من البلاد بسبب بفسادهم مباشرة. وصحيح أنه من السذاجة أن نتوقع قدرة الرئيس الجديد في حل مثل هذه المشكلة العميقة خلال بضعة أشهر على الفور.
وأشار إيغور شيستاكوف إلى أن الرئيس / جينكوف يعمل بشكل منظم إلى حد ما.
ولخص الخبير "ولا ينبغي على الناس أن يدفعوا مقابل المسؤولين الذين حصلوا على القروض الخارجية بسبب مخططات الفساد، كما استخدموا أموال الميزانية لأغراض أخرى أيضا، بل لتحقيق مكاسبهم الشخصية".