كوبا تختار زعيما جديدا لحقبة ما بعد آل كاسترو

وسائل الإعلام في آسيا الوسطى

ببيشكيك في 20 أبريل - نيسان/قابار/. اختار برلمان كوبا ميغيل دياز- كانيل، الذراع الأيمن للرئيس الحالي راؤول كاسترو، كمرشح وحيد لرئاسة البلاد، لينهي حكم عائلة كاسترو.

وتولى راؤول رئاسة البلاد في عام 2006، بعد تنحي شقيقه الأكبر الزعيم فيدل كاسترو، الذي توفى عن عمر 90 عاما في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016.

يأتي هذا في وقت تشهد علاقات كوبا توترا مع الولايات المتحدة منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم، وذلك بعد تحسن إبان عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

ومن المتوقع أن يظل مؤثرا بقوة في نظام الحكم بالدولة الشيوعية حتى بعد ترك الرئاسة.

وصوتت الجمعية الوطنية في كوبا خلال دورة انعقادها على اختيار ميغيل دياز (57 عاما)، لكن النتائج الرسمية ستعلن اليوم حيث من المقرر إعلان نقل السلطة رسميا.

وسيظل كاسترو رئيسا للحزب الشيوعي حتى مؤتمر الحزب في عام 2021.

ويقول ويل غرانت، مراسل بي بي سي في كوبا، إن الرئيس المقبل سيرث بلدا يعاني ركودا اقتصاديا وبه نسبة كبيرة من الشباب الطامحين إلى التغيير.

وسيواجه الرئيس المتوقع عقبة أخرى وهي صعوبة حكم كوبا بدون الخلفية الثورية التي كان يجسدها الزعيم فيدل وشقيقه راؤول.

لم يكن ميغيل دياز- كانيل شخصية معروفة عند اختياره نائبا لرئيس مجلس الدولة في كوبا، عام 2013، لكنه أصبح بعد ذلك أبرز حلفاء ومساعدي الرئيس كاسترو.

خلال السنوات الخمس الماضية كان يتم إعداده للرئاسة وتسلم السلطة. وحتى قبل تسميته كأول نائب للرئيس، كان له مسيرة سياسية طويلة.

ولد في أبريل/ نيسان 1960، بعد قيام فيدل كاسترو بثورته الشيوعية وتوليه منصب رئيس الوزراء.

ودرس هندسة الكهرباء وبدأ مسيرته السياسية في بداية العشرينيات من العمر كعضو في رابطة الشباب الشيوعيين بمدينة سانتا كلارا.

وبينما كان يعمل مدرسا للهندسة في جامعة محلية، استطاع أن يرتقي في الحزب الشيوعي وخاصة في رابطة الشباب، وأصبح سكرتيرها الثاني وعمره 33 عاما.

وأشاد الرئيس راؤول كاسترو بـ"ثباته الأيديولوجي".

ويقول مراسل بي بي سي ويل غرانت، من العاصمة الكوبية هافانا، إن ميغيل دياز يمثل انفصالا عن الماضي. فهو حتى لم يكن قد ولد عند قيام الثورة الشيوعية وجاء بعد أن تمكنت من السلطة.

ومع هذا فهو مازال يمثل امتدادا لنموذج كاسترو، خاصة سياسيا.

ويضيف غرانت أن رسالة الاستمرارية السياسية التي أكدت عليها الحكومة الكوبية منذ اللحظة التي تم فيها الإعلان عن تسليم السلطة أضاعت الكثير من الإحساس بالتجدد.

واحتفظ راؤول باثنين على الأقل من رجاله المقربين، في أواخر الثمانينيات من العمر، في مجلس الدولة.

ويوضح مراسل بي بي سي أن الاقتصاد سيكون التحدي الأكبر أمام الرئيس المقبل على المدى القريب، فيجب عليه أن يعالج سريعا نظام العملة المزدوج المعقد مع ضمان عدم ارتفاع معدلات التضخم بالنسبة للمواطن العادي.

كما يجب عليه محاولة تحفيز الاقتصاد الراكد. وسيقوم بكل هذا بدون نفس الدعم الشعبي الذي حظي به كاسترو.