بيان صادر عن وزارة خارجية الجمهورية القيرغيزية بشأن الأحداث التي وقعت على الحدود القيرغيزية الطاجيكية في الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2022م

المناطق

ب بيشكيك ، 19 سبتمبر 2022. / كابار/. لا شك أن الأحداث المؤسفة التي وقعت من الجانب الطاجيكي في الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2022 على أراضي الجمهورية القيرغيزية السيادية تعـــدُّ عملاً عدائيًّا مسلّحًا مخططا له مسبقًا من جانب جمهورية طاجيكستان ضد دولتنا

ونتيجة لهذه الأعمال اللاإنسانية غير المُبررة التي وقعت من الجانب الطاجيكي، وحتى يوم 18 سبتمبر 2022م، فقد قُتل 59 مواطنًا من الجمهورية القيرغيزية، وأصيب 140 آخرون، بينما تعرض حوالي 140 ألف شخص للإخلاء القسري من بيوتهم، كما أحدث الجانب الطاجيكي نتيجة ما قام به من أعمال تخريبية وتدميرية هائلة أضرارًا بشرية ومادية هائلة!!

وإننا لنؤكد أن الاتهامات التي يُروّجها الجانب الطاجيكي بقيام قواتنا القيرغيزية على الحدود " بهجومٍ عدوانيٍّ مسلّحً المسلح ضد جمهورية طاجيكستان “هي محض اتهامات باطلة، ولا أساس لها من الصحة، وهي محاولات مغرضة مكشوفة، وغير مسئولة؛ تهدف لصرف الأنظار عما قامت به هذه القوات من جرائم، وما أحدثته من خسائر مادية وبشرية في صفوف شعبنا وجنودنا، وهي محاولة يائسة من أجل إلقاء اللوم على الجمهورية القيرغيزية وجنودها.

كما نؤكد أن ما قام به الجانب الطاجيكي –عامدًا- من حملات التضليل ونشر الأكاذيب واسعة النطاق؛ إنما كان بهدف التقليل من شأن ما قامت به القوات القيرغيزية من احترازات وإجراءات دفاعية ضد الهجوم الضاري المستمر الذي تشنّه القوات الطاجيكية بلا داعٍ، من أجل حماية شعبنا والدفاع المستحق عن أراضينا وترابنا.

وللأسف، فلقد انتهكت جمهورية طاجيكستان انتهاكًا صارخًا للمبادئ الدولية الأساسية مثل: فرضية الحفاظ على السلامة الإقليمية، وحرمة حدود الدول المجاورة، والحفاظ على مبادئ الحل السلمي للنزاعات الدولية وعدم اللجوء لاستخدام القوة في حل هذه النزاعات، ومنع التهديد باستخدام القوة، فضلاً عن احترام حقوق الإنسان والحريات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. والوثائق الدولية الأخرى.

ولقد تصرفت الجمهورية القيرغيزية بشكل حصري من موقع دفاعي خالص، ولم يكن لديها -أبدًا-الرغبة في الاستيلاء على الأراضي الأجنبية، على عكس الجانب الطاجيكي، الذي انتهك بشكل غادر وحدة أراضي الجمهورية القيرغيزية وسيادتها، مما يؤكد مرة أخرى وجود مطامع إقليمية لطاجيكستان.

وليعلم العالم أجمع أنه على الرغم من قيامنا بإبرام اتفاقيات وقف إطلاق النار المتكررة مع الجانب الطاجيكي، إلا أنه واصل قصفه الاستفزازي واستولى على بعض المستوطنات في منطقة باتكين بالجمهورية القيرغيزية مثل دوستوك، أقساي، إنترناشيونال، جاشتيك، بوربوردوق، أرقا، قولوندو.

وإننا لنؤكد مرة أخرى أن الإجراءات غير القانونية للجانب الطاجيكي لهي عمل عدواني غير مبرر، ومزعزع للاستقرار بين الشعبين، ويتعارض كذلك مع الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف، ومدمر لروح حسن الجوار والدعم المتبادل بين شعوب بلدينا، يمكن أن تؤدي تصرفات الجانب الطاجيكي إلى اندلاع نزاع واسع النطاق بين الدول، فضلاً عن زعزعة استقرار الوضع في منطقة آسيا الوسطى ككل. علاوة على ذلك، فقد أدت الحالة التي أثارها الجانب الطاجيكي بالفعل إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين والعسكريين، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية العسكرية والمدنية، والصحة وممتلكات السكان المحليين، كما أن المشاركة النشطة للتشكيلات شبه العسكرية غير النظامية على الجانب الطاجيكي هي مصدر قلق بالغ، ولا شك!!

وأما بشأن ما تُصدره وزارة الخارجية الطاجيكية والسلطات المختصة من بيانات فإننا نؤكد للعالم أجمع أن هذه البيانات هي محض بيانات وأرقام كاذبة، تنافي الواقع ولا تمت له بصلة، ولا تتوافق مع ما حدث ويحدث على الحدود من انتهاكات صارخة من الجانب الطاجيكي ضد شعبنا وأرضنا، وللعلم فإن لدينا- نحن القيرغيز- كل الأدلة، والصور والفيديوهات التي سجلت بداية العدوان، وكذلك تم تجميع كل الفظائع والجرائم التي ارتكبها الجيش الطاجيكي على أراضي الجمهورية القيرغيزية. وإذا لزم الأمر، فإن الجانب القرغيزي مستعد لتقديم هذه الأدلة جميعًا!

إننا نعلن احتجاجا شديدا على الأعمال غير القانونية، ورفضنا للسلوكات المدمرة لجمهورية طاجيكستان ، تلك التي انتهكت جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقا ، بعد أن سحبت قواتها إلى حدود الجمهورية القيرغيزية مقدما، مستخدمة القوات المسلحة والمعدات العسكرية الثقيلة ، وهاجمت بشكل ضارٍ وغير معقول الحدود والمنشآت المدنية ، والمستوطنات على طول محيط الدولة القيرغيزية الطاجيكية في مقاطعتي باتكين وليليك في منطقة باتكين بالجمهورية القيرغيزية ، بما في ذلك قصف المركز الإقليمي لمنطقة باتكين، مدينة باتكين ، في عمق أراضي الجمهورية القيرغيزية ( توجد مواد فيديو مسجلة(.

وفي الوقت ذاته فإن الجانب القيرغيزي يطالب الجانب الطاجيكي بالتخلي عن الخطط غير الواعدة للتعدي على أراضي الجمهورية القيرغيزية والأهداف المتوخاة لتصعيد الوضع في المنطقة الحدودية.

وأخيرًا فإن وزارة خارجية الجمهورية القيرغيزية تؤكد للعالم كله موقفها الذي لم ولن يتغير بشأن ضرورة حل الخلافات بين البلدين حصرا بالوسائل السلمية والطرق

السياسية والدبلوماسية على طاولة المفاوضات