سفير فرنسا: إن قيرغيزستان لديها الموارد والدراية.

التحليل

ففرنسا أحدى ثلاث بلدان من 28 دول الاتحاد الأوروبي قامت بفتح سفارتها في الجمهورية القيرغيزية. ويعتبر التعاون الثنائي مع فرنسا من الاتجاهات الأولوية في السياسة الخارجية للجمهورية القيرغيزية، وعلى الرغم من تباعد الموقع الجغرافي للبلدين فهي لا تزال الشريكة الرئيسية، كما أن البعد لا يعيق على بناء العلاقات الوثيقة.

وقال السفير المفوض فوق العادة لفرنسا لدى الجمهورية القيرغيزية ميكايل رو خلال مقابلة مع وكالة "قابار" للأنباء عن علاقات فرنسا مع قيرغيزستان وعمل السفارة.

ومضى قائلا إن فرنسا أقامت العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية القيرغيزية بعد استقلالها. كما وزير الخارجية الفرنسي رولان ديوما قام بزيارة بيشكيك في يناير عام 1992م. وتم إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 29 فبراير عام 1992م، كما تم إبرام عدد من اتفاقيات رئيسية (معاهدة الصداقة، اتفاقية التعاون، اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات) في عام 1994م، وفي نفس العام فتحت بيشكيك بعثتها الدبلوماسية في فرنسا والتي كانت تعمل على قضايا تنمية الثقافة واللغة.

وفي عام 2010م قررت فرنسا فتح سفارتها في بيشكيك. وفي الوقت الحالي تدخل فرنسا في مجموعة ثلاث دول من 28 بلدان الاتحاد الأوروبي لديها سفاراتها على أراضي قيرغيزستان.

بالإضافة إلى ذلك هناك المعهد الفرنسي لدراسات آسيا الوسطى يقع في بيشكيك. وذلك يشير إلى أننا مهتمين بالعلاقات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية مع قيرغيزستان.

وهناك العلاقات الثنائية طيبة، والرغم من بعد البلدين في الموقع الجغرافي لدى فرنسا والاتحاد الأوروبي سمعة طيبة في الجمهورية القيرغيزية.

وأود أن يتم تعزيز العلاقات الاقتصادية، فهي مفتاح للازدهار والأمن. ومنذ أن جئت إلى قيرغيزستان اجتمعت مع كثير من رجال الأعمال الفرنسويين، ومعظمهم يعملون في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إما في روسيا الاتحادية أو في كازاخستان المجاورة، حيث يساهمون في رفع فرص العمل والنمو في الاقتصاد. ولدى الجمهورية القيرغيزية إمكانات كبيرة، ولابد من استغلالها على قدر الإمكان. كما أن الجمهورية القيرغيزية لديها منذ يناير عام 2016م قدرة لاستخدام نظام الأفضليات المعمم، والحصول على التسهيلات لدخول أسواق الاتحاد الأوروبي. وخلال العام الماضي ارتفعت صادرات الجمهورية القيرغيزية إلى بدان الاتحاد الأوروبي بنسبة 53%.

وبتاريخ 28 نيسان قمت بمشاركة مراسم افتتاح معرض البضائع "صنع في قيرغيزستان". والجمهورية القيرغيزية لديها الموارد والدراية. وفي الوقت الحالي هناك العمل الكثير على وضع اللوائح والمختبرات لتصدير معظم البضائع، وفي هذا المجال يمكن استغلال الاستثمار الأجنبي.

كما تشارك فرنسا في الحياة الثقافية لقيرغيزستان، من خلال تنظيم الفعاليات المستمرة: أسبوع موسيقى فرنسا، وأسبوع الأفلام الأوروبية وغيرها. كما تنظم فرنسا في فعاليات بتنظيم المساعدات الإنسانية، ومؤخرا في منطقة جلال أباد تم اجتماع مع قادة مشروع تنمية منطقة ألا بوقا، ويمول هذا المشروع من قبل الاتحاد الأوروبي بإجمالي المبلغ 800 ألف يورو. وهناك مشاريع إمدادات مياه الشرب في منطقة إسيك كول، ومثل هذه الفعاليات كثيرة، وهي تضع العلاقات البشرية الإيجابية بين بلدينا.

وفي مجال الاستثمار من الصعب قياس حجمه، ومع ذلك الاستثمارات الفرنسوية تصل إلى قيرغيزستان عن طريق فروع الشركات الفرنسوية التي تعمل على أراضي روسيا الاتحادية. ومنها، بناء فندق "أقور" بإجمالي المبلغ 20 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتم فتحه في عام 2018م. وهناك شركة "مازار" للمحاسبة تواصل أنشطتها في استثمار بيشكيك. وعدد من الشركات الأخرى التي تبيع البضائع الفرنسوية، مثل: شركة "أوكستان"، و"لاكوست"، و"رينو".

وبالنسبة العلاقات السياسية، فإن الرئيس ألمازبيك أتامبايف زار فرنسا مرتين في عام 2015م، وفي عام 2017م. والعام الحالي بالنسبة لفرنسا عام فريد، حيث تم انتخاب الرئيس الجديد لفرنسا، وفي الجزء الثاني من العام الحالي سوف يتم انتخاب الرئيس في قيرغيزستان. وهناك الضرورة على تحديد واعتماد أولويات العمل من قبل السلطات في الدولتين بحث تتوافق المصالح والزيارات المتبادلة.