مسلمو قيرغيزيا استعادوا نكهة الصيام والعبادة بعد سنوات الشيوعية

المجتمع

ببيشكيك في 24 مايو - أيار/قابار/. قال سعادة السيد نوران نيازاليف سفير جمهورية قيرغيزيا في حوار لـ «العرب» إن بلاده ممتنة جداً للدعم الذي تقوم بها الجمعيات الخيرية القطرية، ولا سيّما في شهر رمضان المعظم لدعم المسلمين، لافتاً إلى إقبال متزايد على أركان الإسلام من الشعب القيرغيزي، الذي استعاد حرية ممارسة شعائره الدينية، بعد سنوات من حكم الاتحاد السوفييتي.. وتفاصيل أخرى في نص الحوار التالي:
ما رسالتكم للشعب القطري بمناسبة شهر رمضان؟
بداية، أود أن أثني على شعب قطر الذي يتميز دائماً بكرمه وبمساعدته للآخرين، وأنا أحترم دولة قطر، وشعب هذا البلد الشقيق احتراماً فائقاً. وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر التوبة والغفران، يسرني أن أتقدَّم لشعب قطر وقيادتها بخالص التهاني وأطيب التمنيات، سائلاً الله العلي القدير أن يهلّ على شعب قطر هذا الشهر الفضيل بالمغفرة والهدى والرحمة والرضوان والخير واليمن والبركات. وكلّ عامٍ وأنتم بخير!
كيف تستعدون لقضاء رمضان في قطر؟
إن شاء الله سأقضي شهر رمضان المبارك مع أسرتي، وسنقيم أركانه، ونتعبّد لله عز وجل. وسننظم في سفارتنا فطوراً جماعياً للمواطنين القيرغيزيين الذين يعملون في قطر، وهذه فرصة طيبة لكي نجتمع مع أصدقائنا وأحبائنا. كما أننا سنقوم بزيارة لأصدقائنا القطريين.
كم عدد المسلمين في بلدكم؟
عدد سكان قيرغيزيا أكثر من 6 ملايين، و80 % منهم مسلمون. وفي الواقع، استعاد الشعب القيرغيزي إسلامه وحريته في التدين خلال السنوات العشر الأخيرة، بعد الاستقلال عام 1991، بعد سنوات من حكم الاتحاد السوفييتي. ورغم حداثة بروز الإسلام مجدداً في قيرغيزيا، فقد ازداد الاهتمام برمضان وأركان الدين الإسلامي، وهذه بشرى من الله.
كيف هي عادات الصيام في قيرغيزيا؟
لشهر رمضان عندنا نكهة خاصة وأجواء مميزة، من قبيل أجواء الإفطار في البيوت والمطاعم، والتعبّد في المساجد وصلاة التراويح. وهنا أودّ أن أنوّه أيضاً بالدور الكبير الذي تقوم به جمعيات خيرية عربية لدعم المسلمين في قيرغيزيا، وحملات تبرعات كثيرة في شهر رمضان وطيلة أيام السنة. وأنتهز هذه الفرصة لأعرب لجمعية قطر الخيرية وغيرها من الجمعيات الخيرية القطرية عن فائق تقديري واحترامي للدور الذي تقومان به.
ما أهمية تقاسم شهر الصيام مع المسلمين في تصحيح التصور الخاطئ للمسلمين الذي يربط الإسلام بالإرهاب؟
شهر رمضان برهان لعدم صلة الإرهاب بالإسلام. كما أن دين الإسلام وشهر رمضان تحديداً هو مناسبة للدعوة إلى السلام والتعاطف والرحمة بين الناس والعدل. والدين الذي يهتم بحقوق الجار اهتماماً كبيراً، أيّاً كان هذا الجار مسلماً أو غير مسلم، ويمنع الإساءة إليه، لا يمكن أن يوصم هذا الدين بالإرهاب بتاتاً.

صحيفة العرب