ببيشكيك في 23 أبريل - نيسان/قابار/. فجر انتحاري نفسه خارج مركز لتسجيل الناخبين في العاصمة الأفغانية كابول يوم الأحد مما أسفر عن مقتل 57 على الأقل وإصابة أكثر من 100 في أخطر هجوم حتى الآن يتعلق بالاستعدادات للانتخابات المقررة في أكتوبر تشرين الأول.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف الانتخابات التي تمثل أهمية كبيرة لمصداقية حكومة الرئيس أشرف عبد الغني التي تتعرض لضغوط دولية لضمان أن تجري هذا العام الانتخابات البرلمانية التي طال تأجيلها.
وقال نجيب دانيش المتحدث باسم وزارة الداخلية إن مهاجما مترجلا اقترب من المركز حيث يصدر مسؤولون بطاقات هوية في إطار عملية لتسجيل نحو عشرة ملايين ناخب في أنحاء أفغانستان بدأت هذا الشهر.
وندد الرئيس الأفغاني في بيان بالهجوم وقال إنه ”لن يثنينا عن أهدافنا أو يضعف عمليتنا الديمقراطية“.
وقال متحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية إن الانفجار أسفر عن قتل 57 شخصا على الأقل وإصابة 119 آخرين متوقعا ارتفاع عدد الضحايا.
ودمر الانفجار سيارات وحطم نوافذ مبان قريبة فتناثر الحطام في الشوارع. وكان هذا أشد التفجيرات فتكا في كابول منذ يناير كانون الثاني حين قتل نحو 100 شخص جراء انفجار قنبلة مخبأة داخل سيارة إسعاف. وجاء تفجير يوم الأحد بعد تحذيرات متكررة من أن المتشددين ربما يسعون لعرقلة العملية الانتخابية.
وأدان القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان الهجوم قائلا إنه كشف عن ”وحشية وقسوة الإرهابيين“.
وندد تاداميتشي ياماموتو رئيس بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان بالهجوم في بيان. وقال ياماموتو ”فضلا عن اللامبالاة القاسية بحياة المدنيين فإن جريمة القتل تلك تبدو جزءا من محاولة غير مقبولة تماما من قبل المتطرفين لإثناء المواطنين الأفغان عن ممارسة حقهم الدستوري بالمشاركة في الانتخابات“.
وبعد أسابيع من الهدوء النسبي، وقع هجوم يوم الأحد في منطقة دشت برجي بغرب كابول حيث يعيش عدد كبير من أقلية الهزارة الشيعية التي تعرضت لهجمات أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنها.
وقال شاهد يدعى بشير أحمد كان على مقربة من مكان الانفجار ”كان هناك نساء وأطفال. جاء الجميع لاستلام بطاقات الهوية الخاصة بهم“.
وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن الهجمات الانتحارية والتفجيرات التي نفذتها جماعات متشددة أسفرت عن قتل وتشويه 750 شخصا خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي قبل بدء هجوم الربيع المعتاد لطالبان.