بيشكيك، 13يناير 2025. /قابار/
شارك رئيس مجلس الوزراء ومدير الإدارة الرئاسية للجمهورية القرغيزية، عادلبيك قاسمعلييف ، في المنتدى المالي الآسيوي الذي يُعقد حاليًا في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبية.
ووفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء، ألقى قاسمعلييف خطابًا استعرض فيه الأولويات الاستراتيجية لتطوير قيرغيزستان، مسلطًا الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة للمستثمرين الأجانب.
بدأ قاسمعلييف كلمته بالإشارة إلى معدلات النمو الاقتصادي المبهرة التي حققتها قيرغيزستان خلال الفترة من 2021 إلى 2023.
وقال: "بلغ متوسط معدلات نمو الاقتصاد القرغيزي خلال السنوات الثلاث الماضية 9%. ونتوقع أن تكون الأرقام لعام 2024 على نفس الوتيرة. تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ثلاث مرات، وزاد حجم الموازنة العامة بمقدار ثلاث مرات أيضًا. تدخل قيرغيزستان الآن مرحلة تسارع التنمية، ونسعى لتحقيق قفزة نوعية مشابهة لتلك التي حققتها دول آسيوية رائدة".
ركز خطاب قاسمعلييف على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها تحديث القطاع المالي، وتعزيز الرقمنة في الإدارة العامة، والاستثمار في التعليم والبحث العلمي، وتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
فيما يتعلق بتحديث القطاع المالي، أكد رئيس مجلس الوزراء على أهمية مشاركة الشركات القرغيزية في إدراج أسهمها وسنداتها في البورصة الوطنية، مما يساهم في تعزيز الشفافية والنمو. كما أبدى اهتمامًا كبيرًا بالتعاون مع بورصة هونغ كونغ باعتبارها منصة فعالة لجذب الاستثمارات العالمية.
وأشار أيضًا إلى تطوير أدوات مالية مبتكرة مثل "السندات الخضراء" بالتعاون مع شركاء دوليين.
كما تناول التطورات الكبيرة في القطاع المالي، مثل إدخال العملة الرقمية الوطنية "السوم الرقمي"، التي تهدف إلى تحسين كفاءة النظام المالي وشفافيته.
وفيما يخص التعليم، شدد قاسمعلييف على أهمية تعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) وزيادة الاستثمار في البحث العلمي. وأكد على التعاون مع شركات عالمية كبرى مثل "جوجل" لتأهيل كوادر وطنية عالية الكفاءة.
استعرض قاسمعلييف الميزات الاستثمارية لقيرغيزستان، مشيرًا إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي على طريق الحرير التاريخي الذي يتيح الوصول إلى أسواق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وتحدث عن مشروع بناء خط السكك الحديدية الذي يربط بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، معتبرًا أنه سيُحدث نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية. كما أشار إلى الثروات الطبيعية التي تزخر بها البلاد، مثل الذهب والمعادن النادرة، فضلًا عن الإمكانات الهائلة للطاقة الكهرومائية، مستشهدًا بمشروع بناء محطة "كامبار-آتا 1" للطاقة بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.86 جيجاوات.
وفي قطاع الزراعة، لفت إلى الإمكانات الكبيرة لإنتاج المنتجات العضوية النظيفة، مشيرًا إلى فرص إقامة مشاريع مشتركة لمعالجة وتصدير هذه المنتجات.
أكد قاسمعلييف على أن قيرغيزستان تعتمد سياسة "الباب المفتوح" للمستثمرين، التي تشمل حوافز ضريبية، وإجراءات مبسطة لتسجيل الأعمال، وحماية قانونية للاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى إدخال تعديلات على التشريعات الوطنية لضمان محاسبة المسؤولين الحكوميين في حال عرقلتهم للنشاط الاستثماري.
اختتم قاسمعلييف كلمته بالإشادة بهونغ كونغ كمركز مالي عالمي يُحتذى به، معربًا عن تطلعه لشراكة مثمرة مع المستثمرين والشركات في المنطقة.
وقال: "قيرغيزستان مستعدة لتكون شريكًا موثوقًا يقدم فرصًا فريدة للتعاون. إن العمل المشترك هو الطريق نحو مستقبل مزدهر ومتناغم".