بيشكيك، 03 ديسمبر 2024. /قابار/
عقد فخامة الرئيس صادر جاباروف رئيس الجمهورية القرغيزية، اليوم 3 ديسمبر، مباحثات موسعة مع فخامة الرئيس يون سوك يول رئيس جمهورية كوريا وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى سيول.
ووفقًا لما أفادت به الخدمة الصحفية للرئاسة، تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي بين قرغيزستان وكوريا في مجالات ذات اهتمام مشترك.
رحب فخامة الرئيس يون سوك يول بحرارة بنظيره صادر جاباروف، مشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي بدأت منذ عام 1992، شهدت تطورًا في الاتصالات الودية والمتقاربة.
وأكد الرئيس الكوري أن الشركات الكورية بدأت تتوسع بشكل ملحوظ في دخولها سوق قرغيزستان، كما تشهد التبادلات بين مواطني البلدين زيادة كبيرة في الوقت الحالي.
أشار الرئيس الكوري يون سوك يول إلى أنه في ظل تزايد التبادلات والتعاون بين البلدين، تم في العام الماضي إطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين عاصمتي كوريا وقرغيزستان. وأكد أن الحكومة الكورية تعتبر منطقة آسيا الوسطى جسرًا استراتيجيًا يربط بين أوروبا وآسيا.
وأوضح أنه في يونيو من هذا العام، تم إطلاق أول استراتيجية دبلوماسية خاصة لمنطقة آسيا الوسطى تحت مبادرة "طريق الحرير الكوري" (K-Silk Road)، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين كوريا وآسيا الوسطى. وأضاف أن كوريا، استنادًا إلى هذه المبادرة، تعتزم تطوير علاقاتها بشكل قوي مع جمهورية قرغيزستان، التي تعتبر شريكًا هامًا في المنطقة.
وأكد الرئيس الكوري أنه، بالتعاون مع الرئيس صادر جاباروف، وبعد مرور 32 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تم الاتفاق على رفع مستوى العلاقات إلى شراكة شاملة.
كما أعرب يون سوك يول عن أمله في أن تساهم اللقاءات الحالية في بناء شراكة استراتيجية متبادلة المنفعة بين البلدين في مجالات متنوعة، تشمل الاقتصاد، البيئة، الطاقة، سلاسل التوريد، وغيرها.
عبّر فخامة الرئيس صادر جاباروف رئيس الجمهورية القرغيزية عن شكره لحفاوة الاستقبال، مشيرًا إلى أن العلاقات الودية والشراكة بين قرغيزستان وكوريا الجنوبية تمتد لسنوات طويلة، وتزداد متانة مع مرور الوقت.
وأوضح جاباروف أن جمهورية كوريا تُعد شريكًا استراتيجيًا لقرغيزستان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدًا أن غياب الخلافات الجوهرية بين البلدين يوفر أساسًا مثاليًا لتعزيز التعاون الثنائي وعلى المستوى متعدد الأطراف.
وأشار الرئيس إلى استعداد بلاده لتكثيف الحوار السياسي، بما يشمل التعاون على مستوى رؤساء الحكومات والبرلمانات.
وفي سياق حديثه عن مبادرة "طريق الحرير الكوري" (K-Silk Road) لتعزيز الروابط الإقليمية، أكد جاباروف دعم قرغيزستان الكامل لهذه المبادرة، معربًا عن التزام بلاده ببذل كافة الجهود اللازمة لتنفيذها.
وأضاف: "عقد قمة بين رئيسي بلدينا العام المقبل سيكون خطوة هامة نحو تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي على أعلى المستويات. أدعم بشكل كامل مبادرتكم 'طريق الحرير الكوري'، التي تهدف إلى توسيع الروابط بين منطقتينا". كما شدد على أهمية الجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية وحل القضايا ذات الأولوية.
سلط الرئيس الضوء على الاهتمام المتزايد من قبل الشباب القرغيزي بتعلم اللغة الكورية والثقافة الكورية، مؤكدًا أهمية التعاون في مجال التعليم.
وأكد جاباروف على أهمية الشراكة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، معربًا عن استعداد بلاده لتنفيذ مشاريع خضراء مشتركة وتطوير الطاقة المتجددة. كما دعا الجانب الكوري للمشاركة في القمة العالمية للجبال "بيشكيك+25" المزمع عقدها في عام 2027، مشيرًا إلى ضرورة التعاون في مكافحة تغير المناخ.
وفي ختام كلمته، أعرب صادر جاباروف عن ثقته بأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ستعزز العلاقات القرغيزية-الكورية، موجّهًا دعوة إلى الرئيس يون سوك يول لزيارة قرغيزستان في زيارة رسمية.